المحقق النراقي

327

مستند الشيعة

فلا يخصص بالأول ، كما عن الإسكافي والشهيد ( 1 ) ، من غير وضوح المستند . نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقل ما يمكن به رفع الجنازة قطعا ، ووجهه ظاهر . ومنها : كون المصلين عليه كثيرا ; للشهرة ، وأقربية دعائهم إلى الاستجابة ، ورجاء مجاب الدعوة فيهم ، والنبوي : " من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب " ( 2 ) . واستدل عليه أيضا بروايات لا تفيد أزيد من مطلوبية شفاعة أربعين رجلا من المؤمنين كما في الصحيح ( 3 ) ، أو ممن لا يشرك بالله ، أو مائة كما في روايات عامية ( 4 ) ، أو دعائهم له ( 5 ) . وهي أعم من المطلوب ، ولكنها لا بأس بها في مقام التسامح ، سيما مع عدم العلم بوقوع الدعاء غالبا إلا مع الصلاة . ولا يضر اختصاص العدد فيها ; لأن رجاء حصول وصف الإيمان وعدم الشرك في العدد مع التجاوز أقرب . ومنها : الصلاة في المواضع المعتادة لذلك ، ذكره جملة من الأصحاب ( 6 ) ، وعللوه بأنه ليكون طريقا إلى تكثير المصلين ، حيث إن السامع موته يقصدها للصلاة عليه فيها .

--> ( 1 ) حكاه عن الإسكافي في الذكرى : 64 ، الشهيد في الذكرى : 64 . ( 2 ) كما في سنن أبي داوود 3 : 202 / 3166 ، وسنن الترمذي 2 : 246 / 1033 . ( 3 ) انظر : الوسائل 3 : 285 أبواب الدفن ب 90 . ( 4 ) انظر : صحيح مسلم 2 : 654 / 947 و 655 / 949 . ( 5 ) انظر : الوسائل 3 : 104 أبواب صلاة الجنازة ب 18 . ( 6 ) كصاحب المدارك 4 : 182 ، والسبزواري في الذخيرة : 331 ، وصاحب الحدائق 10 : 448 .